الشيخ الأنصاري
252
فرائد الأصول
فالجواب عنها - بعد ما عرفت ( 1 ) من القطع بصدور الأخبار الغير الموافقة لما يوجد في الكتاب منهم ( عليهم السلام ) ، كما دل عليه روايتا الاحتجاج والعيون المتقدمتان ( 2 ) المعتضدتان بغيرهما من الأخبار ( 3 ) - : أنها محمولة على ما تقدم في الطائفة الآمرة بطرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنة . وأن ما دل منها على بطلان ما لم يوافق وكونه زخرفا محمول على الأخبار الواردة في أصول الدين ، مع احتمال كون ذلك من أخبارهم الموافقة للكتاب والسنة على ( 4 ) الباطن الذي يعلمونه منهما ( 5 ) ، ولهذا كانوا يستشهدون كثيرا بآيات لا نفهم دلالتها . وما دل على عدم جواز تصديق الخبر الذي لا يوجد عليه شاهد من كتاب الله ، على خبر غير الثقة أو صورة التعارض ، كما هو ظاهر غير واحد من الأخبار العلاجية . ثم إن الأخبار المذكورة - على فرض تسليم دلالتها - وإن كانت كثيرة ، إلا أنها لا تقاوم الأدلة الآتية ، فإنها موجبة للقطع بحجية خبر الثقة ، فلا بد من مخالفة الظاهر في هذه الأخبار . وأما الجواب عن الإجماع الذي ادعاه السيد والطبرسي ( قدس سرهما ) :
--> ( 1 ) راجع الصفحة 48 . ( 2 ) في الصفحة 249 - 250 . ( 3 ) انظر الوسائل 18 : 84 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 29 . ( 4 ) في ( ظ ) و ( م ) : " وعلى " . ( 5 ) في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( ل ) : " منها " .